السبت 07 فبراير 2015 - 23:50
- في ظلِّ تنامي الهجرة غيرِ النظامية بشكل مضطرد، وتوقُّع المُراقبين تفاقُمَها مستقبلا بناء على تطورات الأوْضاع السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، اخُتتمت الندوة العلمية التي نظمتها جامعة الحسن الأوّل بسطات وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، في العاصمة الرباط، بإصدار عشْر توصيّاتٍ موجّهة إلى الجهاتِ المعنيّة على مستوى دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
- توصيّاتِ الندوة العلمية المنظمة تحت عنوان "الهجرة غير المشروعة: الأبعاد الأمنية والإنسانية"، والتي قالَ نائبُ رئيس جامعة الحسن الأول بسطات، رياض فخري، إنها "ستصلُ إلى منْ يهمّهم الأمر، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر"، تصَدّرتْها توصيةٌ تحثّ على إنشاء مراكزَ إقليميّةٍ لدراسات الهجرة بأبْعادها المختلِفة.
- الندوة العلمية التي تمحْورتْ أشغالها على مدى ثلاثة أيّامٍ حوْل الأبعاد الأمنية والقانونية لظاهرة الهجرة غير النظامية، وأبعادها الإنسانية، والتدابير والجهود المبذولة للحدّ منها، أوْصتْ بِحثّ الدّول على سَنّ تشريعات وطنيّةٍ لمعالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية، ومُلاءمتها مع الاتفاقيات الدولية المتعلّقة بالهجرة.
- كمَا أوْصتْ بتوفير قاعدةٍ للبيانات من أجل مساعدة السلطات العمومية على التعامل بإيجابية مع ملف الهجرة، والعمل على احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين، وتشجيع التعاون بين الدول في المجالات الأمنية لتشديد المراقبة على المهربين والشبكات الإجرامية التي تنظم الهجرة السرية والأشخاص المساهمين في هذه الجرائم.
- ولمْ تقْتصر توصيّات الندوة العلمية على الجانب القانوني والأمني، بل امتدّت إلى ما هوَ اقتصادي واجتماعي، للحيْلولة دونَ تنامي تدفّق المهاجرين من الدول الفقيرة إلى الدول الغنية، وهكذا نادت توصيّاتُ الندوة بتشجيع المبادرات الدولية التي من شأنها تحسينَ مستوى تنمية سكان الدول المُصدرة للهجرة بما يمَكّنهم من إقامة مشاريع تنموية توفر لهم فرص العمل.
- وفيما يتعلّق بالجانب الإنساني، خاصّة في ظلّ تنامي العنصرية والكراهيّة ضدّ المهاجرينَ، حثّ المشاركون في الندوة العلمية منظمات المجتمع المدني على القيام بدور التوعية والدعوة إلى التعامل مع المهاجرين بطريقة إنسانية، كما أوْصوْا بتبني إستراتيجية وقائية شاملة لظاهرة الهجرة غير النظامية تقوم على الفهم الأفضل والأعمق لأسبابها وأبعادها.
- وفي السياق نفْسه ورد بالتوصيات الصادرة عن الندوة وجوب العمل على تقديم الخدمات الصحية والنفسية والمساعَدة القانونية في الدول المستقبِلة للمهاجرين غير النظاميين من خلال مراكز العلاج والدعم النفسي، ومعالجة أزمة الهوية الوطنية، التي يعاني منها البعض، والانجذاب نحو ثقافة الغرب، خاصة في ظل العولمة، من خلال ترسيخ القيم الإسلامية والوطنية.
- وقالَ معلوي بن عبد الله الشهراني، أستاذ الدراسات العليا بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ورئيس قسم اللقاءات العلمية بالجامعة، في تصريح لهسبريس إنّ التوصّيات العشْر الصادرة عن الندوة العلمية ستُرْفَع غلى جميع الجهات المعنية بملف الهجرة في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط،، منْ وزارات الداخليات وباقي الفاعلين، وأضاف: "نتمنّى أنْ تُنفّذ هذه التوصيات على أرض الواقع".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق